الشيخ السبحاني

33

ظاهرة الافتراء على الشيعة عبر التاريخ

إبراهيم حيث طلب أن تكون الإمامة في ذريته فاستجيبت دعوته إلّا في حقّ الظالمين ، قال سبحانه : ( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) . « 1 » إنّه سبحانه جعل النبوة والكتاب في ذرّية إبراهيم وقال : ( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) . « 2 » فإذا جعل سبحانه السفارة الإلهية في آل إبراهيم ، فأي وازع من أن يجعل الخلافة الإسلامية والإمامة في أشرف وأرفع بيت وأفضل منبت وهو بيت علي ؟ ! أفيصح في منطق العقل تشبيه شيعة علي ومحبّي أئمة أهل البيت باليهود لأجل اشتراكهم في هذا النوع من القول ؟ ! كيف يسوّي الشيعة باليهود في قولهم بأنّ الأمارة لا

--> ( 1 ) . البقرة : 124 . ( 2 ) . العنكبوت : 27 .